ابن عساكر
مقدمة ه
معجم الشيوخ
خليل الذي قرأها ، وأخذ الإجازة بها من تاج الدين أبي الحسن عبد الوهاب بن الحسن زين الأمناء ( 544 - 627 ه ) بن محمد أخي الإمام الحافظ . وأتاحت لها الدراسة المدققة أن تردّ أوراق المخطوطة التي زاحت إلى حاقّ موضعها ، ونبهت على الساقط منها ، وأشارت إلى ما كتب في الحواشي من أسماء شيوخ ، ومن إصلاح أغلاط ، ومن ذكر مقابلات عند نهاية كل جزء ، وحرصت على إيراد التعليقات والإضافات والبلاغات ، ومضت على طريقتها في التدقيق والإشارة إلى كل ما يجيء في الحواشي ، لم تغادر منه شيئا ، لتنتهي إلى أن النسخة الخطية « نسخة نفيسة قريبة عهد بالمصنف ، قرئت مرات عدة على تلامذته وأقاربه ، وعورضت بأصلها المكتوب بخط المصنف نفسه ثلاث مرات على الأقل ، وضبطت ضبطا ممتازا » . وختمت دراستها بذكر المنهج الذي التزمته في تحقيق الكتاب « 1 » . ولقد أحسنت الإحسان كله ، وبينت الطرائق التي اتبعتها للتغلب على المصاعب التي واجهتها ، من مثل خرم يقابلها ، أو أوراق زاحت عن موضعها ، أو غموض ، ودلّت في الحاشية على ما أدّاها إليه الاجتهاد والدرس . ثم بحثت عن موارد الترجمة لكل شيخ ذكره الحافظ لتثبتها في الحاشية ، وهذا عمل شاقّ مضن ، إذا علمنا أن عدد الشيوخ في المعجم قد بلغ ( 1621 ) شيخ . والتزمت بتخريج الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الشريفة وشرح الغامض من الكلام اعتمادا على معجمات اللغة ، وأفادت كثيرا من كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر في تفسير الأحاديث خاصة .
--> ( 1 ) معجم الشيوخ 1 : 87 - 90 .